أرجو من فضيلتكم إفادتي بالحكم الشرعي المتعلق بزكاة مال مودع في منتج ادخاري بنكي مخصص للتقاعد. المعطيات كالتالي: المنتج عبارة عن عقد ادخار بنكي للتقاعد اختياري وليس إجبارياً. يتم تمويله بواسطة اقتطاعات شهرية من راتبي. الرصيد الحالي بلغ النصاب وفق العقد، أنوي ترك المبلغ إلى غاية سن التقاعد المحدد في العقد في 45 سنة، أي بعد حوالي أربع سنوات، ولن أتصرف فيه قبل ذلك. هذا المنتج يمنحني استفادة ضريبية (تخفيضاً في الضريبة على الدخل) بشرط احترام مدة لا تقل عن 8 سنوات والوصول إلى سن التقاعد. يمكنني قانونياً طلب استرجاع الأموال قبل ذلك، لكن في هذه الحالة أفقد الامتيازات الضريبية وتُطبق علي اقتطاعات وغرامات تقدر بحوالي 20% من الرصيد. الأموال المودعة هي أساساً من اقتطاعاتي من الراتب. وسؤالي هو: هل تجب الزكاة سنوياً على كامل الرصيد الموجود في هذا الحساب الادخاري رغم أنني لا أنوي سحبه قبل التقاعد وأن سحبه قبل الأجل يترتب عليه فقدان الامتيازات الضريبية وغرامات مهمة؟ أم أن الزكاة لا تجب إلا عند استلام المبلغ والتصرف الفعلي فيه؟ وإذا كانت الزكاة واجبة، فهل تحسب على كامل الرصيد أم على المبلغ الذي يمكنني الحصول عليه فعلياً بعد الاقتطاعات والغرامات؟ وجزاكم الله خيراً على الإفادة
المبلغ الذي تدخره في البنك لأجل التقاعد الاختياري وتنوي تركه إلى غاية سن التقاعد حتى تستفيد من الامتيازات كالتخفيض من الضريبة وغير ذلك، والحال أن هذا المبلغ هو نصاب، فلابد من زكاته كلما مر عليه الحول، بربع العشر 2.5% ولا عبرة بما قد تفقده من الامتيازات إذا سحبت منه قدرا. لأن الزكاة حق الله في المال الذي بلغ النصاب ومر عليه الحول، ولا يسقطها تعارضها مع ما يفقده من الامتيازات، لأن حق الله أولى من ذلك.
