جارٍ تحميل التاريخ...

ميثاق العلماء

بيان السنة للقرآن واستقلالها بتشريع الأحكام

ذ. توفيق الغلبزوري

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته وهداه.

عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أُلْفِينَّ أحدَكم متكئا على أَرِيكَتِه يأتيه الأمر من أمري، مما أَمَرْت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه» ([1]).

وقوله صلى الله عليه وسلم-كما في سنن أبي داود؛ عن المقدام بن معدي كرب- :«ألا إني أوتيتُ الكتابَ ومِثْلَه معه، ألا يوشكُ رجلٌ شبعانُ على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن ما وجدتم فيه من حلال فأحِلوه! وما وجدتم فيه من حرام فَحَرِّمُوه! ألا لا يحلُّ لكم لحمَ الحمارِ الأهلي، ولا كُلَّ ذي ناب من السَّبُع، ولا لُقَطَةَ مُعَاهَدٍ، إلا أن يستغنيَ عنها صاحبُها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يَقروه، فإن لم يَقروه، فله أن يُعْقِبَهم بمثل قراه» ([2]).

بيان غريب الحديث:

“يوشك”: من أوشك، أي: قرب.

 “أريكته”: السرير في الحَجَلَة، ولا يسمى منفردًا أريكة، وقيل: هو كل ما اتُّكِئ عليه وهو الكرسي الوثير.

“لقطة”: اللُّقطة: ما وجدتَه مرميًّا في الأرض، لا تعرفُ له صاحبًا. 

أهم ما يستفاد من الحديثين:

فيهما دلالة على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم، لذلك وضعها الحافظ البيهقي في كتابه دلائل النُّبوة؛ إذْ نبَّه فيه وأخبر صلى الله عليه وسلم عن أناس سيأتون من بعده يردون فيه السنَّة النَّبوية، مقتصرين على القرآن في زعمهم الكاسد، وفهمهم العاطل. 

وقد وصفهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالشبع والاتكاء على الأريكة، والاتكاء يدل على المعاني التالية: التكبر والتجبر والبطر، والقعود عن طلب العلم وتحصيله والسعي وراءه؛ وقد ذكر الإمام الملا علي القاري: ت(1014هـ): أن فيه إيماء إلى أنَّ من كَثُرَ أكله لا يقدر على استمساك نفسه، ويمكن أن يكون قوله (شبعان) كناية عن غروره بكثرة علمه فيما يزعم، وادعائه أن لا مزيد على فضله وفيه إشارة إلى أنَّ السالك ينبغي أن يكون دائمًا حريصًا في طلب العلم كالجيعان في طلب الرزق؛ قال الله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماٗۖ﴾ [طه: 111]،  وفيه أنَّ هؤلاء المشككين والمنكرين يعيشون في الترفه والدعة واللامبالاة[3].

ويدل الحديثان على أنَّه لا يجوز الإعراض عن حديثه عليه الصلاة والسلام؛ لأنَّ المعرض عنه معرض عن القرآن أصلًا؛ لأنَّ الله يقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]، وقال: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ اِ۬لْهَو۪ىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٞ يُوح۪ىٰۖ} [النجم: 3-4]، ويقول تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُومِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِےٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجاٗ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماٗۖ} [النساء: 64].

قال التابعي الجليل حسان بن عطية الدمشقي (توفي بعد120هـ): (كان جبريل ينزِلُ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالسُّنَّة كما ينزلُ عليه بالقرآن)[4].

والسنة شارحة للقرآن الكريم ومفسرة له؛ لأن الرسول صلى الله وظيفته التبليغ عن الله والبيان لكلامه، كما قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44]، قال الإمام محيي السنة البغوي في تفسيره “معالم التنزيل” عند تفسيره لهذه الآية: “أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة”[5].

وقد أوضح العلماء أوجه السنة مع القرآن، وأنها على ثلاثة أنواع:

النوع الأول: أن تأتي مؤكدة لآيات من القرآن الكريم

 ومثاله أحاديث وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهم: “بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان“رواه البخاري، فهذا الحديث مؤكد للآيات الكثيرة في القرآن الكريم.

النوع الثاني: أن تأتي مبينة لكتاب الله

وقد فهم الصحابة رضي الله عنهم هذا الأمر: فها هو الصحابي الجليل عمران بن حصين – رضي الله عنه – يردُّ على مَنْ يدَّعي الاستغناءَ عن السُّنة؛ فعن الحسن قال: بينما عِمرانُ بنُ حُصينٍ – رضي الله عنه – جالس وعنده أصحاب له يُحدِّثهم، فقال رجل: لا تُحَدِّثُنا إلاَّ بالقرآن، أو لا نريدُ إلاَّ القرآن، فقال: أرأيتَ لو وُكِلْتَ أنتَ وأصحابُك إلى القرآن، أكنتَ تجدُ صلاةَ الظهر أربعاً وصلاة العصر أربعاً؟ وصلاة المغرب ثلاثاً يقرأ في الركعتين الأُوليين، أرأيتَ لو وُكِلْتَ أنت وأصحابُك إلى القرآن، أكنتَ تجدُ في كلِّ مائتين خمسة؟ وفي الإبل كذا وكذا، وفي البقر كذا وكذا؟ أرأيتَ لو وُكِلْتَ أنت وأصحابُك إلى القرآن، أكنتَ تجد الطوافَ بالبيت سبعاً؟ وبين الصفا والمروة كذا وكذا”.

وبيان السنة للقرآن يتمثل في عدة جوانب، منها:

–بيان مجمله: فقد جاءت كثير من أحكام القرآن العملية مجملة، فبينت السنة إجمالها: كالصلاة والزكاة والصيام والحج، وأحكام الطهارة والذبائح والصيد والأنكحة، وأحكام البيوع والجنايات والحدود، وغير ذلك مما وقع مجملاً في القرآن وفصله النبي صلى الله عليه وسلم.

–تخصيص عامه: فقد وردت في القرآن أحكام عامة جاءت السنة بتخصيصها، ومن ذلك قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اُ۬للَّهُ فِےٓ أَوْلَٰدِكُمْۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اِ۬لُانثَيَيْنِۖ} [النساء: 11]، فهذه الآية عامة في كل أصل موروث فخصص صلى الله عليه وسلم ذلك بغير الأنبياء فقال عليه الصلاة والسلام: “لا نُورَثُ ما تركنا صدقة” رواه البخاري.

–تقييد مطلقه: فقد ورد في القرآن آيات مطلقه جاءت السنة بتقييدها، ومن ذلك قوله تعالى: {مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٖۖ} [النساء: 12]، فأمرت الآية بإخراج الوصية من مال الميت ولم تحدد مقدارها، فجاءت السنة مقيدة للوصية بالثلث.

–توضيح المشكل: وقد أشكل فهم بعض الآيات على الصحابة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضح لهم ما أشكل عليهم، ومن ذلك ما رواه البخاري عن عبد الله ابن مسعود رضي الله أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 83]، قالوا: يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “إنه ليس الظلم الذي تظنون، ألم تروا قول العبد الصالح: “إن الشرك لظلم عظيم” إنما هو الشرك“.

إزالة اللَبس الحاصل في كون نبي الله هارون عليه السلام أخًا لمريم بنت عمران عليها السلام، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: “لما قدمتُ نجران سألوني: إنكم تقرؤون {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28]، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلمـا قدمتُ على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سألته عن ذلك فـقال: “إنهم كانوا يسمّون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم“، رواه مسلم.

النوع الثالث: أن تأتي السنة بأحكام زائدة على ما في القرآن

فتُوجِب أمراً سكت القرآن عن إيجابه، أو تحرم أمراً سكت القرآن عن تحريمه، ومن أمثلة هذا النوع الأحاديث التي تحرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، وتحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، وغير ذلك.

قال الإمام البغوي في شرحه للحديث الأول: “وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يُعْرض على الكتاب، وأنه مهما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حجة بنفسه”([6]).

وحكى الإمام الشوكاني في “إرشاد الفحول” الاتفاق على ذلك فقال: «اعلم: أنه قد اتفق من يُعْتَدٌّ به من أهل العلم على أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال، وتحريم الحرام، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا وأني أوتيت القرآن ومثله معه»([7]) … وأما ما يروى من طريق ثوبان([8])، في الأمر بعرض الأحاديث على القرآن: فقال يحيى بن معين: إنه موضوع وضعته الزنادقة، وقال الشافعي: ما رواه أحد عمن يثبت حديثه في شيء صغير ولا كبير.

وقال ابن عبد البر في كتاب “جامع العلم”([9]): قال عبد الرحمن بن مهدي([10]): الزنادقة والخوارج وضعوا حديث: «ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق كتاب الله، فأنا قلته، وإن خالف فلم أقله»([11]).

وقد عارض حديث العرض قوم؛ فقالوا: عرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله، فخالفه؛ لأن وجدنا في كتاب الله:

{وَمَآ ءَات۪يٰكُمُ اُ۬لرَّسُولُ فَخُذُوهُۖ وَمَا نَه۪يٰكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْۖ} [الحشر: 7]، ووجدنا فيه: {قُلِ اِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اَ۬للَّهَ فَاتَّبِعُونِے يُحْبِبْكُمُ اُ۬للَّهُ} [آل عمران: 31]، ووجدنا فيه: {وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ اُ۬لرَّسُولَ} [النساء: 59]، ووجدنا فيه: {مَّنْ يُّطِعِ اِ۬لرَّسُولَ فَقَدَ اَطَاعَ اَ۬للَّهَۖ} [النساء: 80].

قال الأوزاعي: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب.

قال ابن عبد البر: إنها تقضي عليه، وتبين المراد منه.

وقال يحيى بن أبي كثير([12]): السنة قاضية على الكتاب.

ثم يصل الإمام الشوكاني إلى نتيجة بحثه في هذا، فيقول: «والحاصل: أن ثبوت حجية السنة المطهرة؛ واستقلالها بتشريع الأحكام، ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لاحظ لـه في دين الإسلام»([13]).

ويحذر الإمام ابن القيم من القول بعدم استقلال السنة بالتشريع، لأن معنى ذلك إبطال السنن بالمرة، قال رحمه الله: «فلو ساغ لنا رد كل سنة زائدة كانت على نص القرآن، لبطلت سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها إلا سنة دل عليها القرآن، وهذا هو الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع؛ ولابد من وقوع خبره»([14]).

وبهذا نتبين منزلة السنة ومكانتها في الشريعة، وأنه لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال، بل لا يمكن أن يفهم الكتاب بمعزل عن السنة، وأي دعوة لفصل أحدهما عن الآخر إنما هي دعوة ضلال وانحراف، وهي في الحقيقة دعوة إلى هدم الدين وتقويض أركانه والقضاء عليه من أساسه.

وهذا ما حدا بمولانا أمير المؤمنين -حفظ الله- إلى أن يولي هذا الاهتمام البالغ والعناية الفائقة لحديث جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ باعتباره أحدَ شِقَّيْ الوحيِ الإلهي المعصوم، فأنشأ -نصره الله- منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف، ونشر السنة النبوية المطهرة عبر علماء الحديث الذين يلقون دروسا حديثية بيانية وتفاعلية على قناة محمد السادس للقرآن الكريم، ويبينون للأمة الصحيحَ من الضعيفِ أو الموضوعِ من الحديث، وأسس لجائزة محمد السادس لأهل الحديث، وأعاد إصلاح دار الحديث الحسنية، وغير ذلك من جهوده المبرورة -حفظه الله- لحفظ الحديث الشريف، والذود عن السنة المطهرة.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 



([1]) والحديث صحيح، أخرجه أبو داود في كتاب السنة: باب في لزوم السنة رقم 4605 والترمذي في كتاب العلم: باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم رقم 2663 وابن ماجه في المقدمة رقم 13 كلهم عن أبي رافع. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

([2]) حديث صحيح، أخرجه أبو داود في كتاب السنة: باب في لزوم السنة رقم 4604.

[3]– انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للملا علي القاري، كتاب الإيمان، ج1ص246.

[4] – رواه ابن المبارك في (زيادات الزهد)، (ص32)، (رقم23)؛ والمروزي في (السنة)، (ص32)، (رقم102)؛ والدارمي في (سننه)، (1/ 153)، (ح588)؛ وأبو داود في (المراسيل)، (ص361). وأورده ابن حجر في (الفتح)، (13/ 291) وعزاه للبيهقي بسند صحيح، وقال: (حسان بن عطية أحد التابعين من ثقات الشاميين).

[5]– معالم التنزيل في التفسير والتأويل، للحسين بن مسعود البغوي، 5/21، تح: محمد عبد الله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، ط4، 1417هـ- 1997م.

 

([6]) شرح السنة للإمام البغوي 1/200-201 بتحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي بيروت-دمشق، ط2، 1403هـ-1983م.

([7])– تقدم تخريجه.

([8])– ثوبان بن بُحْدُد، وقيل ثوبان بن جحدر أبو عبد الله، مولى رسول الله r، اشتراه رسول r فأعتقه، توفي رضي الله عنه بحمص سنة 54هـ. انظر في ترجمته أسد الغابة 1/296 والإصابة 1/212 والاستيعاب 1/218.

([9])-جامع بيان العلم وفضله 2/1191.

([10])– عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم أبو سعيد البصري اللؤلؤي، الحافظ الإمام العلم، روى عن الثوري ومالك وخلق، وعنه ابن المبارك، وأحمد، وابن معين توفي بالبصرة سنة 198هـ انظر تهذيـب التهذيـب 2/282 وتقريب التهذيب 1/500 رقم 1129، وميزان الاعتدال 2/592.

([11])– ضعيف جدا بل موضوع، انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني 3/590 رقم 1400، مكتبة المعارف، الرياض، ط2، 1408هـ-1988م.

([12]) يحيى بن صالح الطائي اليمامي، أبو نصر بن أبي كثير: عالم أهل اليمامة في عصره، أخذ من أعيان التابعين وكان من ثقات أهل الحديث، رجحه بعضهم على الزهري وتوف سنة 129، انظر طبقات ابن سعد 5/404.

([13]) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للإمام الشوكاني 1/120-121-122، مطبعة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة-الرياض، المملكة العربية السعودية، ط1، 1417هـ-1997م.

([14]) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم 2/290، بتحقيق محيى الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت.