ميثاق العلماء
- العمل بالعلم أهم خصال العلماء المسهمين في خطة تسديد التبليغ-
ذ. محمد مشان
نص الحديث:
روى الإمام الترمذي في جامعه عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ. وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.»
تخريج الحديث:
أخرجه بهذا اللفظ الإمام الترمذي في جامعه، وبألفاظ قريبة منه وترتيب مختلف: الإمام الدارمي في مسنده وأبو يعلى في مسنده. والحديث له شواهد عن: عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل. وهو بمنصة محمد السادس للحديث تحت رقم:11578
راوي الحديث:
أَبُو بَرْزَةَ الأسلمي [64هـ، أو: 65هـ، أو بعدها]: صحابي جليل: نضلة بن عبيد، ويقال: نضلة بن عمرو، ويقال: نضلة بن عبد الله، ويقال: عبد الله بن نضلة… الخ
سكن أبو برزة المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، ثم تحول إلى البصرة فنزلها، وحضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان، وورد المدائن في صحبته، وغزا بعد ذلك خراسان فمات بها.[1]
شرح الحديث:
إن الشرط الأساس لنجاح أي عمل هو إيمان المسهمين فيه بقيمة المشروع، والانخراط اللامشروط فيه دون تردد أو تلكؤ؛ لأنه المحرك لهم، الذي بفضله تضحي الخطط واقعا ملموسا معيشا بعد أن كانت أفكارا في العقول ثم حبرا على ورق.
ومتى نضج الإيمان بالمشروع في قلوب جميع المسهمين فيه فأصبح عقيدة لهم، هبت النفوس للعمل دون ضجر ولا سآمة، ولم يعد العمل واجبا ثقيلا على الفرد، أو حملا تتمنى النفس التخلص منه، بل يجد المشاركون في المشروع لذة ومتعة في العمل.
فإيمان الجميع بنبل الغاية وشرف المقصد يهون الصعاب -إن حصلت- ويسهل العقبات -إن وجدت- وييسر الوصول إلى الغايات. ويشعر كل واحد من الفريق أن نجاح المشروع نجاح شخصي له. فلا تقاس المشاريع بعدد المشاركين فيها، بل بمدى إيمانهم وانخراطهم فيها؛ لأن ذلك هو الضمانة الحقيقية للنجاح ولتحقيق الأهداف.
إن القناعة الراسخة لدى كل فرد من المشاركين في الخطة، والتزامهم، وقوة انتمائهم للمشروع، هو السبيل لتحقيقه ونجاحه.
«سئل حمدون: مَنِ العلماء؟ قال: المستعملون لعلمهم، والمتهمون آراءهم، والمقتدون بسير السلف، والمتبعون لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، لباسهم الخشوع، وزينتهم الورع، وحليتهم الخشية، وكلامهم ذكر الله، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، وصمتهم تفكر في آلاء الله ونعمه. نصيحتهم للخلق مبذولة، وعيوبهم عندهم مستورة، يزهدون الخلق في الدنيا بالإعراض عنها، ويرغبونهم في الآخرة بالحرص على طلبها.»[2]
وقد اخترت هذا الحديث لبيان لبعض ما يجب أن ينتبه له المشاركون في خطة تسديد التبليغ:
قوله r:”لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ“:
لا تغادر قدما أحد من موقفه للحساب حتى يجيب عن هذه الأسئلة، أي: لا يتحرك من مكانه حتى يسأل عن أربعة أشياء. و”عبد”:« يراد به العموم؛ لأنَّه نكرة في سياق النفي، لكنه مخصص بمن لا حساب عليه، وهم الزمرة السابقة إلى الجنة»[3].
قوله r:”حَتَّى يُسْأَلَ“:
من أهم أركان العقيدة عند المسلمين: الإيمان باليوم الآخر، وهو يوم الدين يوم الجزاء: هو يوم المساءلة والتقرير والمحاسبة وَالقصاص؛ لأن الله يأخذ الناس يوم القيامة واحدا واحدا “فَيَسْأَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى شِفَاهاً عن قليلِ عَمَلِه وكثيره، وعن سره وعلانيته، وعن جميع جوارحه وأعضائه.[4]“، ويشهد لهذهِ المُساءَلةِ والمُحاسبةِ عن كل ما صدر من الإنسان من أعمال وأفعال وأقوال آيات من كتاب الله تعالى مثل:
§ قوله سبحانه: ]فَلَنَسْـَٔلَنَّ اَ۬لذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ[ [الأعراف:5]؛
§ وقوله سبحانه: ]فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمُۥٓ أَجْمَعِينَ ٩٢ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ[ [الحجر:92-93]؛
§ وقوله تعالى: ]وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ فَتَرَى اَ۬لْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِۖ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَ۬لْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً اِلَّآ أَحْص۪يٰهَاۖ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗۖ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗۖ [ [الكهف:48]؛
§ قولُه جل في علاه:] وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ[ [الصافات:24]؛
§ وقوله: ]وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسطَ لِيَومِ القِيَامَةِ فَلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئًا وَإِن كَانَ مِثقَالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ أَتَينَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ[ [الأنبياء: 47]؛
§ وَقوله تَعَالَى: ]يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كل شيء شهيد[ [المجادلة: 6].
السؤال الأول: “عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟”:
عمر الإنسان فرصة للطاعات، واغتنام الأوقات للتقرب من رب البريات، بالذكر والصلوات، وغيرها من المبرات والطاعات. والعمر قصير، وذلك يوجب على العاقل الفطن الشح بالأوقات، وعدم إهدارها؛ لذا حذر ديننا من تضييع الأعمار في الفراغ والبطالة، ونبه من طول الغفلات. وحث على الحزم والتشمير والزيادة في الأعمال تقربا لله جل في علاه.
وقد حثنا مولانا رسول اللهr على استغلال الفرص، واغتنام الأوقات بتعميرها بصالح الأعمال فقال صلى الله عليه وسلم: “اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك“. وقال صلى الله عليه وسلم: “بادروا بالأعمال سبعاً: هل تنتظرون إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غائبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ“.
وقد ألف الحافظ زينة الواعظين ودرة الناصحين الإمام عبد الرحمن بن الجوزي كتابه “حفظ العمر” فقال في مقدمته: “الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ عُمُرَ الآدَمِيِّ سَفَرًا إِلَى الأُخْرَى طَوِيلا وَقَصِيرًا، فَسَارَ النَّاسُ بِبَضَائِعِ الأَعْمَالِ، فَرَبِحَ الْمُتَيَقِّظُونَ رِبْحًا كَثِيرًا، وَهَلَكَ الْمُفَرِّطُونَ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ عَادَ مِسْكِينًا فَقِيرًا، عَرَضَتْ لَهُمُ الشَّهَوَاتُ فِي بَرِّ الْبِرِّ فَصَارَ الْجَاهِلُ لَهَا أَسِيرًا، فَجَدَلَهُ سَبُعُ الْهَوَى فَجَنْدَلَهُ، فَلَقِيَ هَوْنًا وَتَغْيِيرًا، وَكَمْ حَثَّهُ الشَّرْعُ عَلَى الْجَدِّ، كَمَا يَحُثُّ الْمُسْتَأْجِرُ أَجِيرًا، ]وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يذكر أو أراد شكوراً[ [الفرقان: 62][5] .
وحذر من ضياع الأعمار سدى فيما لا ينفع فحينئذ يندم الإنسان، ولات حين مندم، قال ــ جلَّ وعلا ــ ] وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ[[فاطر:37].
السؤال الثاني: “وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ؟”:
وهذا السؤال هو مربط الفرس عند الدعاة إلى الله المشاركين في خطة تسديد التبليغ، فقد تحدث العلماء عن سُؤَالِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عِلْمِهِمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهِ؟ وكَرَاهِيةِ طَلَبِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَبينوا مَا جَاءَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ. قال الإمام القرطبي: «هذا مقام مخوف؛ لأنه لم يقل: وعن علمه ما قال فيه؟، وإنما قال: ما عمل فيه؟ فلينظر العبد ما عمل فيما علمه:
§ هل صدقَ اللهَ في ذلك وأخلصه حتى يدخل فيمن أثنى الله عليه بقوله: ]أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ
صَدَقُواْۖ[ [البقرة: 176]؛
§ أو خالف عِلْمَهُ بِفِعْلِهِ فيدخل في قوله تعالى: ]فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٞ وَرِثُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ[ [الأعراف: 169] الآية وقوله تعالى: ]أَتَامُرُونَ اَ۬لنَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ اَ۬لْكِتَٰبَۖ[ [البقرة: 44]، وقوله: ]يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَۖ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اَ۬للَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَۖ[ [الصف: 2-3][6].
فزكاة العلم إنفاقه وتعليمه للناس والعمل به، قال مولانا رسول الله r: “والقرآن حجة لك أو عليك“، فبالعمل تثبت المعلومات، وينجو العالم من الغفلات، ويعد للأجيال القدوات الصالحات، ويمكن التوسع في ذلك بمراجعة:
& اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي؛
& ذم من لا يعمل بعلمه للحافظ ابن عساكر؛
& أخلاق العلماء للآجري؛
& ميزان العمل لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي؛
& إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي، وغيرهم كثير رحمهم الله جميعا…
السؤال الثالث: “وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟”
وسمي المال مالا؛ لأنه يميل القلوب عن الله تعالى، ويشغل عن الآخرة. والآثار كثيرة في فضل المَال لمن أَخذه بِحقِّهِ وأنفقه فِي حَقه، وكلها تبين أن نعيم الدنيا محسوب ومسؤول عنه يوم القيامة، وأن الحرص على متاع الدنيا، والتكالب على جمع الأموال بما يشغل عن الدار الآخرة مذموم منهي عنه.
فلا حرج ولا مانع من السعي في طلب الرزق، لكن بشرط الحذر من الانغماس في الملذات والانشغال عن أمور الآخرة. والله عز وجل يذكر المال في القرآن على وجه الذم؛ لأنه يطغي كقوله تعالى: ]كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى[ [العلق: 6، 7]، وقوله:]وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْاَرْضِ[ [الشورى: 27]، والمال ابتلاء وامتحان ينبغي التوقي والتحرز من فتنته والتلهي به قال تعالى: ]وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ[ [التغابن: 15]، ، وحذر الحق سبحانه من التكاثر فيه فقال: ]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ[ [التكاثر: 1 – 5].
السؤال الرابع: “وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ؟”
هذا الجسم هو خلق الله، وهو ملك لله سبحانه، وبالتالي فالإنسان مستخلف في القيام بشؤونه، ولا يجوز له التصرف فيه بما يخالف أمر سيده ومولاه ومالكه على الحقيقة، وهو الله جل في علاه.
فسيسأل هل عمل فيه بما يرضي ربه أم اتبع هواه وشهواته وأطلق العنان لهما. وإذا كان العلم والمال لا يسأل عنهما إلا فئة خاصة ممن امتلكهما وحصلهما، فإن الجسم والعمر يسأل عنهما كل إنسان، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى: «وَفِي سِيَاقِ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ إِشَارَةٌ إِلَى الْخُصُوصِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ كل أَحَد عِنْدَهُ عِلْمٌ يُسْأَلُ عَنْهُ، وَكَذَا الْمَالُ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَهُ عِلْمٌ، وَبِمَنْ لَهُ مَالٌ دُونَ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ، وَأَمَّا السُّؤَالُ عَنِ الْجَسَدِ وَالْعُمُرِ فَعَامٌّ…»[7]
فلا بد للمؤمن أن يتفكر في ما ينتظره، قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: «ثُمَّ تَفَكَّرْ -يَا مِسْكِينُ- بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ فِيمَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْكَ مِنَ السُّؤَالِ شِفَاهًا مِنْ غير ترجمان، فَتُسْأل عَنِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَالنَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ…
فتوهم نفسك -يا مسكين- وقد أخذت الملائكة بعضديك، وأنت واقف بين يدي الله تعالى يسألك شفاها فيقول لك: ألم أنعم عليك بالشباب؟! ففيماذا أبليته؟! ألم أمهل لك في العمر ففيماذا أفنيته؟! ألم أرزقك المال فمن أين اكتسبته؟! وفيماذا أنفقته؟! ألم أكرمك بالعلم؟! فماذا عملت فيما علمت؟!
فَكَيْفَ تَرَى حَيَاءَكَ وَخَجْلَتَكَ وَهُوَ يَعُدُّ عَلَيْكَ إِنْعَامَهُ وَمَعَاصِيَكَ، وَأَيَادِيَهُ وَمُسَاوِيَكَ؟ فَإِنْ أَنْكَرْتَ شَهِدَتْ عليك جوارحك»[8]
هذا والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
[1] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (1/ 535 )
[2] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني( 10/231-232)
[3] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 158)
[4] إحياء علوم الدين لحجة الإسلام الغزالي (9/550)
[5] حفظ العمر لابن الجوزي ص:29
[6] التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام القرطبي ص:632
[7] فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (11/ 414)
[8] إحياء علوم الدين (9/ 551)
